الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
488
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
والفلاح . ب : - تلقح الأشجار بنقل حبوب اللقاح من الذكور إلى الإناث . ج : - تقوم بتحريك السحاب من المحيطات إلى الأراضي اليابسة . د : - تحك الجبال العالية وتحولها إلى تراب ناعم ومفيد . ه : - تنقل الهواء من المناطق القطبية إلى المناطق الإستوائية وبالعكس ، حيث تقوم بدور فعال في تعديل درجات الحرارة . و : - إن حركة الرياح تثير البحار فتجعلها متلاطمة ومواجة كي يدخل فيها الهواء ، لأنها إذا ركدت سوف تتعفن ، وهكذا نجد أن كل ما في الوجود من الأشجار والكائنات الحية قد استفاد من هبوب الرياح كل على قدره . ولكن " الرماد " الخفيف الوزن والتافه وعديم الفائدة والذي لا يمكن لأي موجود أن يعيش فيه ، هذا الرماد المتناثر يتلاشى بسرعة حينما تهب الريح عليه ، ويزول حتى ظاهره غير المفيد . 3 2 - لماذا فرغت أعمالهم من المحتوى ؟ يجب أن نرى لماذا كانت أعمال الكفار غير ذات قيمة وغير ثابتة ؟ ولماذا لا يستطيع الكفار الاستفادة من نتائج أعمالهم ؟ ويتضح الجواب على هذا السؤال لو درسنا المسألة من ناحية النظرة التوحيدية للعالم ، لأن النية والهدف والمنهجية هي التي تعطي للعمل شكله ومضمونه ، فإذا كانت الخطة والنية والغاية سالمة وجديرة بالاهتمام فسوف يكون العمل كذلك ، ولكن لو قمنا بأحسن الأعمال بنية غير صادقة وخطة سقيمة وهدف شيطاني ، فإن ذلك العمل يكون ممسوخا ويفقد محتواه ويزول كليا كالرماد إذا اشتدت به الريح ! ولا بأس هنا أن نذكر مثالا حيا لذلك ، نشاهد الآن برامجا تحت عنوان